الأربعاء , 12 أغسطس 2020
النائب: الداه صهيب

هذا ما قاله صهيب أمام الجمعية الوطنية بخصوص قانون تجريم الاتجار بالبشر

السيد الرئيس
معالي الوزير
السادة والسيدات النواب

بعد الترحيب بكم معالي الوزير تحت قبة البرلمان يشرفني أن أقدم الملاحظات التالية حول مشروع القانون المناقش من طرفنا وقضايا ذات صلة ،

في البداية تلقينا بتثمين وارتياح الملاحظات الطيبة التي قدمها التقرير الأمريكي السنوي حول الاتجار بالبشر ؛ حيث ثمنت الخارجية الأمريكية ماوصفته بالتقدم المهم ، الذي حققته حكومة صاحب الفخامة محمد ولد الشيخ الغزواني في عملها المشترك مع مختلف الشركاء في ذالك المجال ‘

السادة والسيدات
إن تحسين صوورة موريتانيا خارجيا وداخليا في مجال خقوق الإنسان ، مطلب مهم واستحقاق كبير يمر بمجموعة من المحددات ؛ لعل أولها هو إرساء دعائم ترسانة قانونية مكتملة تجرم وتعاقب أي تعد علي كرامة وشرف المواطن والمقيم ؛ وهو مايندرج تحته النص المقدم لنا اليوم ‘

السيد الرئيس
معالي الوزير
لقد تبني رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني في حملته الانتخابية شعارا جامعا مانعا وهو رفع الظلم وإنصاف الفئات المغبونة ‘

ومصطلح الغبن هو التعبير الأمين واسع المدلول عن تراكمات الفوارق التي ساهمت فيها عوامل مختلفة ؛ ولا غبن أكبر من انتزاع حرية وإرادة الإنسان قسرا ‘

وقد أبانت الحكومة الموريتانية معززة بالنخب الوطنية برلمانية وحزبية وحقوقية وإعلامية عن حالة إجماع علي تجاوز ماعسي أن ينال من كرامة الإنسان ‘

وشهدت هذه القاعة علي مر السنين سجالات بالغة الأهمية في فترات مفصلية حول مختلف إشكالات الموضوع الحقوقي ‘

لمن يذكر عرفت هذه الغرفة نقاشا موسعا وصريحا في جلسات مرتونية الإقرار القانون المجرم للعبودية عام 2007 ‘

ولم يكن سبب طول الجلسات هو الخلاف حول الموضوع ‘ وإنما رغبة وحرص الجميع علي التعبير وبقوة عن إرادة لا تلين من أجل رسم ملامح وطن يعيش فيه الجميع العدالة الحقيقية ؛ تجسيدا لقيم الإسلام والمواطنة وإعلاء شأن الإنسان من حيث هو إنسان ‘

السيد الرئيس
معالي الوزير
السادة والسيدات النواب
الطريق إلي دولة المؤسسات والتنمية المستدامة التي يجني المواطن ثمارها ويتفيأ ظلالها تمر حتما باحترام الإنسان ووضعه في ظروف لائقة به كإنسان ؛ وهو ماوعته الحكومة وتواصل السعي لتكريسه ‘

يعرف عالمنا المعاصر في خلفيته المعتمة نشاطا رهيبا للاتجار بالبشر ؛ لحوما للإذلال وإرضاء النزوات ، وعضلات يمتص عرقها في غياب أي احترام لقوانين العمل ، ونخاسة سافرة إن وجدت عصابات مافيا الخلفية المعتمة طريقا لذالك ‘

وتجري هذه العمليات العابرة للحدود في ظلام دامس بإمضاء جهات تستغل ضعف الإنسان وحاجته وهشاشة البنية الاجتماعية الخاضعة له ، وقد انتظم العالم في مجهود جماعي الإنصاف الضحايا ورفع الظلم عنهم ولم تكن موريتانيا يوما غائبة عن ذالك الحراك ‘

إن تعديل هذا القانون وتنزيل العقوبات المقررة فيه مع تلك التي حددها القانون المتعلقة بمحاربة العبودية يعتبر خطوة متقدمة في توصيف الفعل الإجرامي وإلحاقه بالمنظومة الجرمية التي ينتمي لها ‘

فلافرق بين اللونين ، فأحدهما عبودية تقليدية ؛ والأخر عبودية غير تقليدية مدعمة بجرائم أخري كا لاغتصاب والاستغلال الجسدي وإساءة معاملة القصر ‘

في الختام أدعوكم أخوتي النواب الإجازة هذا المشروع وأشكركم سيدي الرئيس والسلام عليكم

الداه صهيب

 

اترك ردا

%d مدونون معجبون بهذه: