الصفحة الرئيسية rit هجمات 11 سبتمبر| «أبطال الهوامش».. قصص من لم يريدوا النجاة بمفردهم

هجمات 11 سبتمبر| «أبطال الهوامش».. قصص من لم يريدوا النجاة بمفردهم

1353
0

تدوينات ريم ـ تقارير ـ عندما يُهدد خطرًا ما حياتك فكل ما تفكر فيه ببساطة هو «كيف سأنجو؟»، وأن تتخذ قرارًا وأنت ترى كل ما حولك ينهار بالوقوف.. وعدم الهرب.. ومساعدة الآخرين على النجاة معك.. وقتها ستكون أحد الأبطال.. أبطال الظل الذين ربما لن يسمع عنهم أحد شيء.

خلال هجمات 11 سبتمبر 2001 كان الأشخاص البعيدين عن موقع الهجوم بآلاف الأميال يشعرون بالخوف، فماذا كان حال الأشخاص المتواجدين داخل إحدى الطائرات المختطفة، بعضهم استجاب لغريزة البقاء واندفع هاربًا، والبعض الآخر قرر أنه لن ينجوا بمفرده، ثبت قدماه في الأرض وتغلب على خوفه وبدأ في مساعدة الآخرين على النجاة.

مايكل بنفانتي وجون سيركويرا.. الإنسانية تواجه الخوف

هل يمكنك أن تتصور وجودك داخل مبنى وكل الأشياء تتطاير من حولك، ترى موتك على مرمى بصرك، وفجأة تجد طريقا للهروب، وأثناء هروبك تجد من يحتاج المساعدة فتقرر أن تغلب إنسانيتك على خوفك وتتوقف لمساعدته، هذا ما فعله بالضبط مايكل بنفانتي وجون سيركويرا.

كان الثنائي متواجدان في مركز التجارة العالمي وقت الهجمات وتمكنوا من استخدام السلالم من أجل الهروب من جحيم البرجين، كان كل شيء حولهم لونه رماديًا، بينما اختلطت دماء المصابين بالعرق وتغيرت ألوان وجوههم من الخوف، ووسط كل ذلك لمحا إحدى السيدات في الطابق الـ68 التي كانت تجلس على كرسي متحرك لا تستطيع التحرك نحو السلم فقررا أن عليهم إنقاذ تلك السيدة.

وبالفعل حمل الثنائي السيدة وسط الدماء وتساقط أجزاء المكتب فوق رؤسهم وقررا المغامرة بكل شيء، ولحسن حظهم نجح الثلاثة في الخروج من مركز التجارة العالمي بسلام.

مارك وتوم وجيريمي وتود.. البطولة قرار

عندما تدرك أنك لا تملك أي فرصة للنجاة عندها يكون قرار مواجهة قاتلك أسهل، وهذا ما فعله تود بيمر، ومارك بينجهام، وتوم بورنيت، وجيريمي جليك عندما أدركا أن الرحلة رقم 93 ضمن مجموعة من الرحلات التي ستستخدم في العمليات الإرهابية.

عندما وصلت أنباء هجمات 11 سبتمبر إلى ركاب الرحلة 93 ومع سيطرة الإرهابيين على الطائرة، بدأ الجميع في الاتصال بأحبائهم ليودعوهم، إلا 4 أشخاص قرروا المواجهة.

في تمام الساعة 9:30 بتوقيت نيويورك اتصل توم بورنيت ليقول لها «أعلم أننا سنموت.. هناك 3 أشخاص قرروا المقاومة.. أحبك».

وبالفعل بدأ الثلاثة بمساعدة إحدى مضيفات الطيران في استعادة السيطرة وقاوموا المختطفين ونجحوا بالفعل في كسر باب قمرة القيادة الذي كان يوجد به المختطفين، إلا أنهم وصلوا متأخرين فالطائرة تحطمت بحقل في شانكسفيل، بولاية بنسلفانيا، في الساعة 10:03، وقتل كل من كانوا على متنها.

بيتي أونج ومادلين آمي.. بطلتان للنهاية

كانت الرحلة رقم 11 التابعة ليونايتد إيرلاينز هي الرحلة الأولى التي تتعرض للاختطاف في 11 سبتمبر 2001، تلك الرحلة التي كان على متنها مضيفتا الطيران بيتي أونج ومادلين سويني.

في تمام الساعة 8:15 دقيقة صباحًا أيقنت مضيفتا الطيران بأن طائرتهما تتعرض للاختطاف، فقامتا بالاتصال بشركة الطيران ووصفا لهما ما يحدث على متن الرحلة، ومنها الطريقة التي سيطر بها الخاطفون على الطائرة.

وصنفت المعلومات التي قدمتها مضيفتا الطيران بأنها قيمة للغاية حيث سمحت للمسئولين الأمريكيين بمعرفة حقيقة ما يواجهوه في وقت مبكر جدا.

دي مارتيني وبابلو أورتيز.. إنقاذ 50 شخصا من الموت

ليس سهلا أن تحافظ على هدوئك وسط الخراب الموجود حولك، وحب الحياة غريزة لا يمكن مقاومتها، إلا أن رانك دي مارتيني وبابلو أورتيز اتخذوا قرارا مختلفا تماما رغم أنهم كانوا أقرب إلى الموت من أي شخص آخر.

كان فرانك دي مارتيني، وبابلو أورتيز متواجدين في البرج الشمالي لمركز التجارة العالمي وقت الهجمات وعندما أصيب المبنى بدلا من أن يبحثوا عن الأمان كانوا يمنحوه للأشخاص الذين يحاولون الهروب من الطابقين الـ88 والـ89 وبدأوا في توجيه الأشخاص الخائفين للسلالم وطرق الخروج الآمنة، وبالفعل أنقذوا حياة 50 شخصا على الأقل.

وأبقت مضيفتا الطيران الاتصال بالشركة حتى اللحظة التي كانت تصطدم فيها طائرتهم بالبرج الشمالي لمركز التجارة العالمي في الساعة 8:46 صباحًا.

باتريشيا هورهو.. ملاك الرحمة وسط الخراب

مبنى البنتاجون كان من بين الأهداف التي تعرضت للهجوم في 11 سبتمبر، بعدما اصطدمت طائرة الرحلة رقم 77 بالمبنى الذي كان يوجد به العديد من الأشخاص.

ووسط انهيار المبنى ووقوع العديد من الإصابات كانت العقيد باتريشيا هورهو أول من قاموا بالدخول إلى المبنى المنهار ووسط الخراب تمكنت من إنشاء مجموعات فرز للمصابين وتقسيمهم بحسب حالتهم، وشدة الإصابة التي تعرضوا لها بل وقدمت لهم المساعدات الطبية باستخدام شنطة الإسعافات الأولية التي كانت تحملها.

ووصل عدد الأشخاص الذين تمكنت هورهو من إنقاذهم قرابة الـ75 شخصًا.

اترك ردا