ritأخبارمقابلة

الشاعر “جا” الأدب ضد “التكرار” وأنا “أنا شاعر يحمل هم الناس” (مقابلة)

تدوينات ريم ـ مقابلات ـ المصطفى ولد محمدن: متابعي “دردشات رمضانية” جميعا أرحب باسمكم جميعا بالشاعر الجميل داود أحمد التجاني جا..

مرحبا عزيزي..

س – هل يذكر جا أول رمضان صامه وما ذا يذكر عنه؟

داود جا: في البداية أشكركم على إتاحة هذه الفرصة ,وأشيد بأهمية مثل هذه البرامج التي تبتعد تماما عن المماحكات اللغوية والأسئلة المتكلفة التي اعتدنا عليها هنا عند صحافتنا فيما يخص السؤال الأول:

داود جا: نعم أتذكر أنني صمت رمضاني الأول في تكانت في قرية تسمى “لكريع دابيجة” كانت الأرض المحاطة بالجبال حينها تهربُ طقسا شاويا لا يطاق لذلك صمت يوما واحدا سرقتُ فيه كوبين من الماء الأول الساعة الواحدة زوالا والثاني بعد العصر وتوقفت بعدها عن الصوم .

س – رمضان هذا العام جاء في ظرفية خاصة في ظل تفشي وباء كورونا فهل تضرر انتاج جا بسبب ذلك؟

داود جا: أجل أثر على إنتاجي كثيرا ,فهذا الوباء المستجد ألقى بظلاله على الحياة بسائر ملامحها-اقتصاديا-سياسيا -وثقافيا والأدب كما تعرف ضدَ التكرار ,الأدب لا يحب أن يتكرر زمنه ,أو يسير على وتيرة متثاقلة وكسولة ,والوجع الكامن في توقف الحياة ممل وباعث للصداع ,في البداية ظننتها فرصة للتفرغ والقراءة والتأمل على طريقة -اثيوصوفيين أو نساك فوتا تورو-لكن سرعان ما تعبت ليس من القراءة والتأمل ,إنما من الوقت المُعاد, الصباح بنفس الرتابة ,والمساء أيضا بنفس الرتابة ,فعن ماذا سنكتب ؟

الحرية في الضباب -يا صديقي- حرية لكنها مجرد حرية في الضباب على تعبير كافكا.

س – منع التنقل بين المدن خطوة اتخذتها السلطات لمنع تفشي جائحة كورونا في البلاد فهل تضرر جا منها؟

] داود جا: نعم تضررت منها ,مادام هنالك من تضرر منها .

أنا لا أحمل هم نفسي فقط ,أنا شاعر يحمل هم الناس ,حين يتمشى طفل حافيَ القدمين على رصيف مكسو بشظايا الزجاج , وتنجرح قدماه لا يكون هو الجريح  إطلاقا, هو فقط يعكس قليلا من الألم الذي أشعر به ,أنا المجروح رغم أنه هو من  داس الزجاج وليس أنا

هل فهمت المعادلة؟

الشاعر في ميثلوجيا اليونان قديما يسهر مع الآلهات على قمة جبل الأوليمب,ما يعني أنه ليس إنسانا عاديا يعيش من أجل نفسه .

أنا منزعج من توقف الحياة لأن امرأة في الترحيل يتضور أبناؤها جوعا ولن تتمكن من توفير الخبز لهم.

س – كيف يقيم جا خطة السلطات لمواجهة فيروس كورونا؟ وبم أسهم الشاعر والإعلامي داود في هذه المعركة؟

داود جا: لا أستطيع الإجابة على هذا السؤال ما لم تنقشع الحيرة .

أنا ساهمت بالصمت لم أنشر خبرا كاذبا ولم أروع أحدا

س – ما ذا يجيد جا من عمل البيت؟، وكيف تكون مساعدته في إعداد المائدة الرمضانية؟

داود جا: ههههه,, فيما يخص عمل البيت فليست لي أية إسهامات ,النظام الاجتماعي عندنا في فوتا يريح الأخ الأكبر في حضور صغار الأخوة وأنا بطبعي أفضل العزلة والانشغال بقراءاتي ومحادثاتي

س – ما هي وجبة جا المفضلة؟، وهل يجيد طبخ “مار واللحم”؟

داود جا: وجبتي المفضلة “سوب” أو الأرز والسمك خاصة في رمضان، ولا أجيد طبخ مارو واللحم للأسف ههههه.

س ـ هل حصلت معك مشهد محرج أو مضحك تستحضره؟

داود جا: نعم تعرضت مرات لمشاهد محرجة كما هو حالنا جميعا كبشر أذكر منها أن بنتا في المدرسة التي أدرس فيها أصيبت بالصرع “الدوسة” وكانت تصدر شخيرا مرعبا ففر كل التلاميذ من القسم وتركوني وحدي ,ما بوسعي الفرار فذلك لا يلائم أستاذا ,وما بوسعي الدنو منها, وكادت ساقاي تميدان بي وهكذا إلى أن جاء البواب وأخرجني من هذه الورطة.

كل الشكر لكم الشاعر داود جا، والشكر موصول لقراء تدوينات ريم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى