
تدوينات ريم ـ اخبار ـ احتفل تنظيم القاعدة في بلاد المغرب وثلاثة تنظيمات أخرى تنشط في مالي والساحل الإفريقي بفدية تناهز 30 مليون يورو و بعودة أكثر من 200 مقاتل لمعاقل التنظيم أقصى شمال غربي مالي قرب الحدود مع موريتانيا والجزائر وهي منطقة استوطنتها منذ حوالي عقدين الجماعات المسلحة وعصابات التهريب والمخدرات.
وأظهرت صور نشرت خلال الساعات الماضية عشرات من المفرج عنهم خلال حفل عشاء في منطقة صحراوية نائية، يتوسطهم المطلوب الأول للقوات الفرنسية ولقوة الساحل المشتركة لمكافحة الإرهاب، إياد أغ غالي، أمير جماعة نصرة الإسلام والمسلمين التي انضوى تحت لوائها 2015 أربع مجموعات مسلحة، تضم إلى جانب تنظيمين ينتميان للقاعدة، وهما جماعة أنصار الدين وجبهة ماسينا بقيادة محمد كوفا.
وتداول ناشطون على وسائل التواصل صورا لحفل العشاء أظهرت مستوى عاليا من الترف في منطقة يندر عادة فيها الغذاء والماء الصالح للشرب وتعرف ببيئتها الصحراوية القاسية.
وتعليقا على تلك الصور وخبر إطلاق معتقلي القاعدة، كشفت تقرار صحفية عن دور لعبه اثنان من أعيان طوارق وعرب شمال مالي والنيجر وهما الشريف ولد الطاهر وهو تاجر من بلدة “غاو” و عضو سابق في جماعة التوحيد والجهاد المرتبطة بالقاعدة، بالإضافة إلى الوسيط الثاني محمد أكويتي من طوارق النيجر ويعمل مستشارا للرئيس محمد يوسف.
وكان الأخير شارك في وساطة أدت إلى الإفراج عن رهائن فرنسيين جرى اختطافهم في منجم لليورانيوم شمال النيجر تابع للمجموعة الفرنسية “اريفا”.
ولم يتم الكشف عن الجهة التي دفعت الفدية المالية الكبيرة والتي تم نقلها في طائرة عسكرية ثم سيارات عابرة للصحراء مع اعضاء الجماعات المفرج عنهم، مقابل تحرير السياسي المخضرم صومايلا سيسى زعيم المعارضة السابقة، وعاملة الإغاثة الفرنسية صوفي بيترونين والرهينتين الإيطاليين نيكولا تشياتشيو وبيير لويجي ماكالي.
يذكر أن موريتانيا والجزائر ودولاً في المنطقة كانت قد عارضت بشدة في السابق دفع فديات للجماعات المسلحة في شمال مالي مقابل تحرير رهائن غربيين، وتوقفت صفقات “تبادل الأسرى” ودفع الأموال للجماعات المسلحة خلال السنوات الأخيرة.




