الثلاثاء , 21 سبتمبر 2021

بدعم دولي.. موريتانيا “تقاوم” التصحّر

تدوينات ريم ـ تقارير ـ يوما بعد آخر، يلتهم التصحر مزيدا من المساحات الخضراء في موريتانيا، بفعل موجات جفاف وقطع جائر لأشجار الغابات وحرائق.

وتقول الحكومة إن 84 بالمئة من مساحة البلاد باتت تعاني من هذا الخطر البيئي.

الزحف السريع للتصحر بات يضر بالأمن الغذائي، ويدفع سكان الريف إلى الهجرة نحو المدن، وسط اتهامات بالإهمال، وهو ما تنفي الحكومة صحته، مشددة على أنها تعمل على مشاريع عدة لمواجهة تلك الأخطار.

الحرائق وإتلاف الغابات

وفق وزيرة البيئة مريم بكاي، فإن 46 هكتارا من الغطاء النباتي يتم القضاء عليه سنويا بسبب إتلاف الغابات، فيما “التهم” التصحر 84 بالمئة من مساحة البلد العربي الواقع شمال غربي إفريقيا.

وقالت بكاي، في كلمة أمام البرلمان في 19 يوليو/ تموز الماضي، إن الحرائق تتسبب بتدمير 50 ألفا و300 هكتار سنويا من المخزون الرعوي في موريتانيا، فيما زاد من حدة ذلك موجات الجفاف التي شهدتها البلاد خلال السنوات الماضية.

 مخاطر محدقة

يرى خبراء أن اختفاء الغابات واتساع مساحة الأراضي الصحراوية “يزيد من معدلات الفقر ويؤثر على توفر الغذاء ومصادر الطاقة، ويزيد من هجرة السكان والنزاعات”.

وتسببت موجات الجفاف غير المسبوق، التي بدأت في ثمانينيات القرن الماضي، باختفاء غابات واتساع مساحة الأراضي الصحراوية وتبدل معالم قرى ومناطق بأكملها، وهو ما دعم كثيرين إلى الهجرة نحو المدن، بحثا عن فرص عمل أو مساعدات حكومية.

ويعتمد غالبية سكان موريتانيا على تربية المواشي، وتقدر الثروة الحيوانية بأكثر من 22 مليون رأس، وفق أرقام رسمية لوزارة الاقتصاد والمالية.

وفي هذا السياق، تمتلك البلاد 1.4 مليون رأس من الإبل، و1.8 مليون رأس من الأبقار، و19.3 مليون رأس من المجترات الصغيرة (الماعز والضأن)، وتتزايد هذه الثروة بشكل مستمر بنسبة تفوق 3.5 في المئة سنويا.

خطة الحكومة

تقول الحكومة إن المشكلة الأساسية المطروحة على مستوى البيئة بالنسبة إلى موريتانيا هي التصحر وائتلاف الغابات.

ووفق بكاي، فإن “هذه الوضعية جعلت الكثير من المشاريع التي تنفذها الوزارة تركز على هذين المحورين الأساسيين المتعلقين بمحاربة التصحر وإتلاف الغابات”.

وخلال الفترة الممتدة بين 2018 و2020، نفذت الحكومة مشروعا مقداره 4.8 مليون دولار، بتمويل من البنك الدولي، إذ تم تشجير 1400 هكتار، و3000 هكتار من المحميات.

وقالت بكاي إن الحكومة قدمت مساعدات في هذا الإطار للسكان من خلال دعم تعاونيات الخضروات وتوفير الطاقة الشمسية وحفر نقاط مياه، والتدريب على تقنيات حماية البيئة.

وأشارت الوزيرة إلى مشاريع أخرى جرى ويجري تنفيذها، بينها مشروع قام بعمليات تثبيت الرمال وحماية الغابات على مستوى 1100 هكتار، كما قام بإعداد مجموعة من المحميات على مساحة 1200 هكتار.

 مساهمة تركية

ومن ضمن المشاريع التي تنفذها الوزارة، كذلك، مشروع ممول من تركيا بغطاء مالي مقداره 300 ألف دولار، بحسب وزيرة البيئة الموريتانية، مشيرة إلى أن هذا المشروع قام بإعداد مجموعة من المحميات على مساحة 1000 هكتار، ويعمل مع المنظمات المحلية، وقدم دعما لمصلحة 200 امرأة.

ولفتت بكاي إلى وجود مشروع آخر يتدخل في مجال حماية البيئة بتمويل من الاتحاد الأوروبي بغطاء مالي مقداره 6.9 مليون دولار، مشيرة إلى أن هذا المشروع الذي تشرف على تنفيذه مجموعات من منظمات المجتمع المدني قام، حتى الساعة، بتشجير 1100 هكتار من أجل مكافحة التصحر.

اترك ردا

%d مدونون معجبون بهذه: