وزير خارجية الإمارات الأسبق يكتب..شنقيط… موطن العلم والفضيلة (قصيدة)

قصيدة في مدح شنقيط :
التايُ والبُنْ والصّحراءُ والعِيسُ
. وَمَجَلِسٌ فِيه قُرآنٌ وتَدريسُ
وَمَجلِسُ القوم فيهِ القومُ قد حَضَرُوا
فيهِ المَرّاجعُ تُقرًا والقوَاميسُ
وَالوَقتُ مِن ذهَبٍ وَالكُلُّ مُلتزمٌ
وَالعِلمُ أوَّلُه صَبرٌ وتَأسيسُ
وَالدَّرسُ يُلقى عَلى الطلابِ فِي دَعةٍ
تُملَى الدّفايَرُ مِنهُ وَالقرَاطيسُ
وَحَلقَة الدَّرس فِيهَا كُلْ مُجتهدٍ
مَا بَينَ مُستمع مِنهم ودّريسُ
وَالنّحوُ وَالفِقَهُ وَالأشعَارُ دَيدَنُهُم
هَذا وَقَد مُلئَت مِنهَا الكَرَاريسُ
وَالخُودُ فِي مَشيهَا تمشِي عَلى خَجَلٍ
تمشيي حَيّاءً كَمَا تمشِي الطوَاويسُ
حَرَايْرٌ وَلَهُن قَدرٌ وَمَنزلَة
فَضَائُلٌ عَجَزَت عَنهَا المَقاييسُ
وَالْبُنْ يُقَلى عَلَى جَمر الغَضَا وَلَهِ
طريقَة وَلَهَا فَنٌّ وتَحمِيس
وَنَكهَة البُنّ إن فَاحَت عَلَى مَلإٍ
تفتَّحَ الفِكرُ مِنهَا وَالأحَاسِيسُ
وَصَاحِبُ التاي يَسِقِي القومّ مِن كَرَم
فيَذهَبُ الهَمُ عَنهُم وَالهَوَاجِيسُ
وَمَنظرُ التاي يَبدُو فِي الكُؤوس له
لَونّ عَجِيبٌ بَدَا مَا فِيهِ تَلبِيسُ
كالزُ عفَرَان بَدّا فِي الكَأس صُفرَته
صَاف وَقد رُسِمَت فِي الكَأس بلقِيسُ
وَالعِيسُ كانَ لَهَا دَورٌ نُقَدِّرُه
بِالذكر وَالشُكر نعمَ الدَور وَالعِيسُ
تطوي القِفَارَ بلا كلّ وَلا مَلَل
رُكُوبُهَا فِيهِ تَطريبٌ وَتَأنيسُ
فيهَا مَنَافِعُ لا تَخفَى عَلى أحَدٍ
أوبَارُها نُسِجَت مِنْهَا المَلابِيسُ
يَا شعرُ عَرّجِ عَلى شَنقِيط إنّ لهَا
تَاريخَ مَجدٍ كمّا فِي مِصرَ رَمسيسُ
وَاقرَا السَلامَ على السُكَان قاطبّة
لِلعلم عِندَهمُ شَأنّ وَتقديسُ
فَاللهُ يَرزُقُهُم حُسنَ القَبُول فَفِي
نَشَاطِهم فِيهِ تَرويحٌ وَتَنفِيسُ
أحمد بن خليفة :
أول وزير خارجية في دولة الإمارات العربية المتحدة بعد تأسيسها سنة 1971
وأول من ألقى بيان إعلان اتحاد الإمارات
وكان من المقربين للشيخ زايد بن سلطان آل نهيان
وشغل لاحقًا منصب مستشار وممثل خاص لرئيس الدولة.




