
ستكون ملفات التعاون بين موريتانيا وإسبانيا، وفي مقدمتها قضية الهجرة غير الشرعية وتدفق الأفارقة إلى إسبانيا عبر الأراضي الموريتانية، أبرز الموضوعات التي ستتركز عليها زيارة رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز لنواكشوط المقررة خلال أيام والتي يجري الإعداد لها حاليا.
وتأتي هذه الزيارة التي تدخل ضمن جولة إفريقية تشمل السنغال وغامبيا، بعد مرور نحو ستة أشهر على زيارة سانشيز الأخيرة إلى نواكشوط، والتي تمخضت عن توقيع بروتوكول اتفاق بين موريتانيا والاتحاد الأوروبي حول مكافحة الهجرة.
وخلال تلك الزيارة، أكد البلدان التزامهما بتعزيز التعاون المشترك في هذا المجال، خاصة في ظل تزايد تدفقات الهجرة غير النظامية نحو السواحل الأوروبية.
ويعود مسار التعاون بين موريتانيا وإسبانيا في مجال مكافحة الهجرة غير الشرعية إلى عدة عقود، حيث لعبت موريتانيا دوراً محورياً في الحد من تدفق المهاجرين عبر المحيط الأطلسي نحو جزر الكناري الإسبانية.
وفي هذا الإطار، تم توقيع عدد من الاتفاقيات الأمنية التي تهدف إلى تعزيز القدرات اللوجستية والرقابية لمراقبة الحدود والحد من الشبكات الإجرامية المتورطة في تهريب البشر.
وتتزامن هذه الزيارة مع استطلاع حديث لمركز الباروميتر العربي، أكد فيه المركز استمرار ارتفاع معدلات الرغبة في الهجرة بين سكان الدول العربية.
وأظهرت نتائج الاستطلاع الذي يقيس عبره المركز البحثي اتجاهات الرأي العام في المنطقة العربية بشأن قضايا الهجرة، تفاوتاً في نسب الراغبين في الهجرة بشكل كبير من دولة لأخرى.
وتصدرت تونس الدول العربية من ناحية نسبة الراغبين في الهجرة، بعد أن أوضح 46٪ من سكانها رغبتهم في الهجرة، وجاء الأردن ثانياً بنسبة 42٪، ثم لبنان بنسبة 38٪.
وفي المغرب، أعرب 35٪ عن الرغبة في الهجرة، ثم جاءت موريتانيا خامساً بـ 25٪، بينما كانت الكويت في المركز الأخير بنسبة لا تتجاوز 16٪. وعن دوافع الهجرة، ذكر الاستطلاع “أن دوافع رغبة الناس في الهجرة تراوحت بين البحث عن فرص اقتصادية أفضل، والهروب من عدم الاستقرار السياسي، والسعي وراء تعليم أرقى”.




