ritأخباررأي الكتاب

حقيقة الدبلوماسية الموريتانية

 

كثيرا ما يتحدث البعض عن الدبلوماسية الموريتانية في عهد جيل التأسيس بدون معرفة ماهي أسباب قوتها ومن هو المهندس الحقيقي لتصديها للواجهة الامامية، وإليكم القصة الكاملة:

أرادت الجمهورية الجزائرية بعد خروجها من الحرب مع المملكة المغربية تقوية جارتها الصغيرة من أجل التغلب على عدوهما المشترك والذي كانت له طموح في ضم موريتانيا وتيندوف وضواحيها.

وكان الهدف الجزائري نبيلا مع صعوبة النيل من المغرب الذي كان يتمتع بعلاقات قوية مع الغرب والدول الخليجية أنتجتها التراكمات للتاريخية للمملكة.

فأرادت الجزائر في خطوة مقدامةإخراج موريتانيا من حضن فرنسا التي كانت تمنح الدولة الفتية ما تسد به عجز ميزانياتها ولديها إتفاقيات دفاع مشترك مع تلك الدول التي من بينها موريتانيا.

وبما أن موريتانيا كانت في تصد مستمر للمطامع الملكية مجسدة ذلك في مناوشات يقوم بها جيش التحرير من أبناء الصحراء الكبرى جاءت الجزائر لتقوية الميزانية الموريتانية و تكون الجيش الموريتاني والأطر في كافة الميادين وتفتح السفارات وتقوم بتأثيثها وتدعم موقفها عند الدولة الصديقة من الحلف الجزائري الذي كان يعتمد علي المناهضين للغرب.

وظلت الدبلوماسية الجزائرية في تحرك دائم من أجل التمهيد للوفود الموريتانية،
فصممت علي إخراج موريتانيا من المجموعة العاملة بلفرنك الفرنسي بضمان عملة وطنية وتأميم شركة ميفرما حيث كان الجيش الجزائري يرابط قرب مدينة أزويرات للتصدي لأي ردة فعل تقوم بيها فرنسا.

والدليل علي أن قوة الدبلوماسية الموريتانية كانت ناتجة من الجزائر هو أنه عند قيام حرب الصحراء، اعترفت دول إفريقية ضمن الحلف الجزائري من أمريكا اللاتينية بالجمهورية الصحراوية وتم عزل المغرب وموريتانيا دوليا.

أما اليوم فلم تعد الجزائر الصديق الحميم ولاتجد تحالفات دولية متنافسة فإذا أردنا ان نكون فإنه يجب علينا قبل كل شيء تحديد التوجه العام الذي يخدم موريتانيا ومن خلاله وضع إستراتيجية على مدار خمس سنوات قبل أي تقويم لنتائج ذلك التوجه.

كما أننا مطالبون في إطار هذه الرؤية بتقوية علاقاتنا مع دول CEDEAO ودول الخليج العربي حيث يقيم أكثر من مليون مواطن موريتاني يعمل هناك ويقوم بتحويلات من العملة الصعبة تساهم في تنمية البلد وتعيل الكثير من المحتاجين.

لبات ولد أيتاه
مدير إذاعة كوبني

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى