مظاهرة عفوية في برلين تنديدا بمجزرة غزة

تدوينات ريم=تظاهر عشرات النشطاء الفلسطينيين مساء أمس الاثنين أمام السفارة الأميركية في العاصمة الألمانية برلين تنديدا بقيام الولايات المتحدة بنقل سفاراتها إلى مدينة القدس المحتلة، وبالمجزرة التي ارتكبها الاحتلال الإسرائيلي في قطاعغزة.
ودعت لجنة فلسطينية لإحياء ذكرى النكبة في برلين إلى هذه المظاهرة بشكل عفوي، وذلك بعد سقوط 59 شهيدا و2700 جريح في المسيرة المليونية للعودة بالذكرى السبعين للنكبة على حدود غزة بنيران الاحتلال الإسرائيلي.
ورفع المتظاهرون -ومعظمهم من اللاجئين الفلسطينيين الذين توافدوا منذ عقود على برلين حيث يعيش نحو خمسين ألف فلسطيني- الأعلام الفلسطينية والألمانية ولافتتين رئيسيتين بالعربية والألمانية حملت الأولى عبارة “القدس عاصمة فلسطين الأبدية”، وكتب على الثانية “حتما سنعود”.
وجرت المظاهرة وسط حضور كثيف للشرطة ووسائل الإعلام الألمانيتين، وحازت على اهتمام كبير من المارة الألمان والسياح الأجانب الموجودين بالمنطقة التي تعتبر قلب برلين السياحي وتوجد فيها بوابتها التاريخية.
واصرت ناشطة أميركية تدعى كيت شيلدز تصادف وجودها في المكان على إلقاء كلمة بالإنجليزية تحدثت فيها عن الظلم الواقع على الفلسطينيين منذ أكثر من سبعة عقود، وطالبت بالحرية لفلسطين، ونددت بقرار رئيسها دونالد ترامب نقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس المحتلة، واعتبرت أن المدينة المقدسة هي عاصمة الفلسطينيين.
ووصف متحدثون في المظاهرة ما جرى بقطاع غزة بـ”تطهير عرقي وجرائم حرب ارتكبتها قوة تمارس الإرهاب”، وطالبوا الحكومة الألمانية والاتحاد الأوروبي بتحمل مسؤولياتهما القانونية والأخلاقية، ولجم الاحتلال عن مواصلة سفك دماء الفلسطينيين، والعمل على رفع الحصار عن قطاع غزة.
وأشاروا إلى أن نضال الشعب الفلسطيني قانوني وتراكمي ولن يتوقف إلا بعودته إلى قراه ومدنه التي هجر منها عند النكبة.
وقال الناشط الفلسطيني أحمد محيسن إن ما قام به الفلسطينيون في غزة هو احتجاجات سلمية وتنفيذ لقراراتالشرعية الدولية الداعية لعودة اللاجئين. واعتبر أنه ليس من العدل أن يواجه المتظاهرون السلميون في غزة بطش الاحتلال الإسرائيلي بصدورهم العارية، ثم يصف العالم الواقف متفرجا ما يجري بالاشتباك، وأوضح أن هذا التوصيف يظهر وكأن هناك جيشا فلسطينيا مسلحا بمواجهة الترسانة العسكرية الإسرائيلية.




