ritأخبارمقابلة

الناشط ولد الفاظل يتحدث عن رمضان وكورونا والحجر المنزلي(مقابلة)

تدوينات ريم ـ الناشط والكاتب وخبير التنمية الذاتية والمدون

عضو حملة معا للتوعية ضد كورونا وعضو حملة معا للحد من حوادث السير

ورئيس مركز خطوة للتنمية الذاتية محمد الأمين الفاظل أرحب بك في “دردشات رمضانية” على موقع “تدوينات ريم”.

 

  • أهلا بكم

س – هل يتذكر محمد الأمين أول رمضان له، كيف كان؟

أول رمضان كان في مدينة لعيون، وبالطبع كانت درجات الحرارة مرتفعة جدا…كانت ظروف الناس صعبة جدا، فلا كهرباء ولا حنفيات ..ولا ثلاجات ..لا فواكه ولا خضروات، فالخضروات لا تكون موجودة في المدينة إلا في فصل الشتاء…الطبق الرمضاني في تلك الفترة ـ إن جاز استخدام هذا المصطلح ـ كان طبقا فقيرا يتمثل أساسا في “ازريك” و”انش” وربما قطعة خبز ومرق به قليل من اللحم..هذا إن لم تخني الذاكرة فذاكرتي ضعيفة جدا..

س- ناشط وكاتب وخبير تنمية ذاتية وله جمهور كبير وتأثير عريض، هل تأثر نشاط محمد الأمين بشهر رمضان وبظروف البقاء في المنزل؟

لا شك أن إنتاجية الجميع قد تأثرت بسبب ظروف الحظر وبسبب رمضان ولكن مع ذلك فرمضان والحظر قد أعطيا من جهة أخرى فرصا أكبر و “وقتا إضافيا” يمكن استغلاله في الجهود الفكرية أما الأنشطة الميدانية فقد تأثرت سلبا وبشكل كبير.

س- هل ينصح محمد الأمين الشباب بالولوج إلى عالم التوجيه والتضحية والمجتمع المدني، رغم ما عاناه وعاينه من صعاب جمة وقلة موارد؟

نعم أنصح الشباب بتخصيص أجزاء من أوقاتهم للخدمة العامة من خلال الكتابة والتدوين والانخراط في جمعيات ومنظمات فاعلة تؤدي أدوارا لصالح المجتمع…هذه الأنشطة  ليست أنشطة ربحية ولا يراد منها تحقيق مكاسب وعوائد..هذا مجال للتضحية ولذا فعلى من يلجه أن لا يتوقع الحصول على أموال، ولكنه في المقابل سيحصل في يوم ما على  سمعة حسنة في مجتمعه وعلى قيمة مجتمعية أفضل بكثير من المال.

صحيح أنه في بعض الأحيان قد تكون هناك حاجة ماسة  إلى موارد مالية لتأدية هذه الأنشطة المجتمعية بشكل فعال، ومن أجل أن يكون نفعها أكبر، ولكن إذا غابت الموارد فذلك لا يعني التوقف …سيبقى دائما هناك ما يمكن أن نقدمه للمجتمع دون الحاجة إلى موارد مالية، وهذا ما على الشباب أن يستحضره دائما.

س- ماذا عن محمد الأمين داخل البيت وهل يتحمل جانبا من مسؤوليات البيت؟

للأسف أدواري في البيت قليلة جدا، وعندما أحاول أن أقدم يد المساعدة فالنتيجة تكون في أغلب الأحيان “خسائر أكبر”. أذكر في بعض مراحل الدراسة والسكن في البيوت لما كنت أحاول تأدية حصتي من الواجب يعترض أحد أصدقائي وذلك بحجة أن ما سأتسبب لهم فيه من خسائر سيكون أكبر من نتيجة ما قدمت من عمل..

س- رمضان هذه السنة جاء في ظروف خاصة حجر منزلي وتحدي “كورونا” كيف استقبل محمد الأمين رمضان هذا العام؟

صحيح أن رمضان هذا العام يختلف لأنه جاء في فترة وباء، وفي ظل إجراءات صارمة أثرت على صلاة التراويح، وعلى تبادل الزيارات بين الصائمين، هذا فضلا عن تأثيرها على رياضة المشي التي كان يمارسها الكثير من الصائمين بعد الإفطار وصلاة التراويح..كل هذا صحيح، ولكن رمضان هذا العام امتاز بأشياء أخرى، فقد ازدادت فيه مظاهر التكافل الاجتماعي وتعددت فيه أشكال الصدقات والإفطارات وتوزيع السلات الغذائية وهو ما أعطاه ميزة خاصة وطعما خاصا. المجتمع كان يسارع إلى البذل والعطاء في كل رمضان، ولكن المسارعة في هذا العام كانت أوضح وأوسع وذلك بفعل وباء كورونا.

س – ما رأيك في الإجراءات المتخذة ضد وباء “كورونا” في بلادنا، وما ذا قمت حملة معا للتوعية ضد كورونا وبم ساهم محمد الأمين؟

الإجراءات كانت صارمة في مجملها، وقد تم التعامل معها ـ بالمجمل ـ بشكل جيد..الكل ساهم في نجاح هذه الإجراءات بدءا من الأطباء والجنود الذين يحاربون في الخطوط الأمامية، مرورا بالسياسيين الذين تجاوزوا خلافاتهم، ونشطاء المجتمع المدني الذين كانوا على قدر التحدي، ورجال الأعمال الذين تبرعوا بسخاء، والصحفيين والمدونين الذين لم يقصروا إعلاميا، إلى أن نصل إلى المواطن البسيط الذي ضحى بمصادر رزقه، وأظهر الكثير من الانضباط والالتزام بالتعليمات الصادرة من السلطات الصحية والأمنية.

بخصوص “معا للتوعية ضد كورونا” فهي حملة مشتركة أطلقتها سبع منظمات مجتمع مدني نشطة ميدانيا، وقد قررت هذه الجمعيات السبع أن توحد جهودها، وأن تطلق حملة مبكرة للتوعية والتحسيس ضد فيروس كورونا المستجد. وتم افتتاح هذه الحملة مساء الاثنين الموافق 16 مارس 2020 من خلال نشاط ميداني في كارفور مدريد  وتوالت من بعد ذلك أنشطة هذه الحملة حتى شملت كل مقاطعات العاصمة نواكشوط التسع، هذا فضلا عن بعض الأنشطة التي تم تنظيمها باسم الحملة في بعض مدننا الداخلية.

والجمعيات التي أطلقت هذه الحملة التي كنتُ أتولى تنسيق عملها هي:

ـ جمعية بسمة وأمل

ـ منتدى حماية المستهلك

ـ جمعية الإرادة للثقافة والتنمية

ـ ملتقى العمل الخيري

ـ جمعية إعانة المرضى والمحتاجين

ـ جمعية نساء منفقات

ـ حملة معا للحد من حوادث السير

س- هل حققت حملة معا للحد من حوادث السير أهدافها، وما ذا عن مركز خطوة؟

حملة معا للحد من حوادث السير حققت بعض أهدافها وما زال أمامها الكثير ، فقد استطاعت هذه الحملة أن تجعل من قضية حوادث السير قضية رأي عام يتحدث عنها الجميع، كما أنها استطاعت أن تلزم السلطة باتخاذ قرارات هامة تتعلق بالحمولة الزائدة والسرعة المفرطة وتثبيت سيارات إسعاف ببعض المقاطع الحيوية …إلخ

الأهم من كل هذا أنها استطاعت أن توصل عريضتها المطلبية إلى رئيس الجمهورية، وقد تعهد الرئيس خلال الحملة أن ينفذ كل مطالب تلك العريضة، وبالفعل فقد تم تنفيذ بعض المطالب وما زلنا في انتظار تنفيذ بقية المطالب.

أما بخصوص مركز خطوة فقد أدى في الماضي دورات تدريبية هامة  في مجال تطوير وتنمية الذات وكذلك في مجال التثقيف الحرفي وذلك من قبل أن يتوقف لسنوات..المركز سينطلق من جديد إن شاء الله،  ولكن تحت اسم جمعية خطوة للتنمية الذاتية، والتي حصلت مؤخرا على ترخيص من وزارة الداخلية.

س – كيف يوازن محمد الأمين بين النشاط الافتراضي والعمل الميداني في أكثر من جهة والكتابة والحياة اليومية؟

اهتمامي بالشأن العام يكون دائما على حساب أموري الشخصية وحتى الآن فلم أتمكن من الموازنة بينهما.

ختاما نشكرك جزيل الشكر الناشط والكاتب وخبير التنمية الذاتية والمدون
عضو حملة معا للتوعية ضد كورونا، وعضو حملة معا للحد من حوادث السير
ورئيس مركز خطوة للتنمية الذاتية محمد الأمين الفاظل كنت ضيفا على “دردشات رمضانية” على موقع “تدوينات ريم”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى