الخميس , 4 مارس 2021

نقابة: أزمة الأسعار حلها في ايجاد شركة مماثلة ل”سونمكس”

الكونفدرالية العامة لعمال موريتانيا/ بيان
تمر بلادنا في بداية عام 2021 بأزمة متعددة الأبعاد تمس بشكل خاص الظروف المعيشية للسكان. في الواقع، وعلاوة على الأزمة الاقتصادية والاجتماعية، والبطالة المستفحلة، وخاصة في أوساط الشباب، واثار السياسات الكارثية المفروضة على البلد من قبل المؤسسات المالية الدولية (صندوق النقد الدولي، البنك الدولي)، فقد ضربت الأزمة الصحية بشدة كافة السكان من جميع الفئات؛ وقد شهد عام 2021 في بدايته ارتفاع أسعار المواد الغذائية الأساسية (الأرز، والسكر، والزيت، والحليب، وما إلى ذلك)، الشيء الذي يدفع السكان إلى مزيد من الفقر. ويستحيل معرفة سعر كل سلعة، نظرا لكونه يختلف من منطقة إلى أخرى ومن مدينة إلى مدينة ومن حي إلى حي ومن متجر إلى آخر.
ففي نواكشوط على سبيل المثال، تختلف أسعار التجزئة للأرز والسكر والزيت وفقًا للنطاقات التالية:
– يباع الأرز مقابل 250 إلى 300 أوقية للكيلو
– السكر يُباع بـ 270 أوقية إلى 300 كيلوغرام
– يباع الزيت مقابل 500 إلى 600 أوقية للتر
وتتبع أسعار المنتجات الأخرى كالحليب والمعكرونة والأدوية والدجاج والقمح وغيرها نفس المنطق!
ان السبب الرئيسي لهذا الوضع هو سياسة الليبرالية الوحشية المتبعة على مدى عقود من قبل الحكومات المختلفة التي تعاقبت علي حكم البلد، والتي أسفرت عن إثراء حفنة من التجار الفاسدين على حساب السكان الفقراء الذين أنهكهم البؤس والأسى.
لقد آن الأوان لأن تتحمل الحكومة مسؤولياتها من أجل ضمان حياة لائقة أو علي الأقل مقبولة للسكان الذين يحق لهم الاستفادة من الثروة الهائلة لبلدهم من خلال تلبية احتياجاتهم الأساسية (الغذاء والماء والرعاية الصحية والتعليم. .. الخ)
ولوضع حد لارتفاع الأسعار وضمان حماية المستهلك، يجب اتخاذ الإجراءات ذات الأولوية التالية:
-إنشاء هيئة حكومية لتوريد المواد الغذائية الأساسية على غرار شركة سونمكس التي تمت تصفيتها، ولضمان تنظيم الأسعار من خلال المنافسة العادلة مع كبار المستوردين من القطاع الخاص.
– خدمة مراقبة أسعار التجزئة بكل صرامة، مع ملاحظة أن الغالبية العظمى من الموريتانيين يعيشون بصورة يومية، ويتسوقون في متاجر التجزئة لتلبية احتياجاتهم اليومية لمن استطاع الى ذالك سبيلا.
-تخفيض التعريفة الجمركية على المواد الغذائية الأساسية.
– سياسة نقدية تحمي وتدعم العملة الوطنية التي تشهد تراجعا أمام العملات الأجنبية الرئيسية.
ولأن الإنسان يجب أن يكون محور بداية ونهاية أية تنمية، فمن غير المقبول أن يواصل الموريتانيون، الذين تزخر بلادهم بالموارد، العيش في بؤس!

نواكشوط بتاريخ 29 يناير 2021
اللجنة التنفيذية

اترك ردا

%d مدونون معجبون بهذه: